وحدة إدارية… قامة قيادية… نهضة شاهدة

بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا )) [آل عمران: 103]
(( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ )) [الصف: 4]
_بقلم: ناصر محمد علي ابراهيم ابو ونضال_
يا أهل وادي سوبا الأماجد… يا شركاء المجد… يا صناع النهضة
حين يُذكر الإخلاص، تُذكر الإدارة. وحين تُذكر الحكمة، يُذكر القائد. وحين تُذكر النهضة، يُشار إلى *الوحدة الإدارية واداي سوبا* في عهد رجلها القامة، *الأستاذ عباس عبدالواحد*.
—
اولاً: الرجل القامة… عباس عبدالواحد: قيادة بحجم المسؤولية
1. قائد ليس كالقادة:
_لم يأت الأستاذ عباس عبدالواحد ليجلس على كرسي، بل جاء ليحمل هماً، ويبني أمة، ويصنع فارقاً._
رجل جمع بين حزم الإداري، وحكمة الأب، وبصيرة القائد، وقلب الخادم لشعبه.
_فما عُرف عنه مكتب مغلق، ولا باب موصد، ولا مواطن رجع من عنده مكسور الخاطر._
يده ممدودة للضعيف قبل القوي، وأذنه مصغية للفقير قبل الغني، وعينه ساهرة على مصالح الناس كافة.
2. مدرسة في الإدارة الرشيدة:*
_علمنا أن الإدارة ليست توقيعاً على ورق، بل نزول إلى الميدان، ومعايشة لهموم الناس._
فكان أول من يصل، وآخر من يغادر. يغبر قدميه في الأسواق، ويتفقد المشاريع بنفسه، ويحاسب المقصر أمام الجميع.*
_لا يجامل في الحق، ولا يساوم في المصلحة العامة، ولا يخشى في الله لومة لائم._
*فاستحق بذلك لقب “رجل المرحلة” عن جدارة، و”قامة واداي سوبا” عن استحقاق.
ثانياً: وادي سوبا… قبل عباس وبعده: حكاية تحول
قبل أن تطأ قدماه الوحدة الإدارية، كانت وادي سوبا تشكو الإهمال، وتئن من الفوضى، وتتعثر في الخدمات.
وبعد أن تولاها الأستاذ عباس عبدالواحد، صارت مضرب المثل في الانتظام، والازدهار، وهيبة الدولة.
1. ازدهرت الخدمات فانتعش المواطن:
_الطرق التي كانت حفراً، صارت مسفلتة. الأسواق التي كانت فوضى، صارت منظمة._
*المراكز الصحية التي كانت تشكو نقص الدواء، صارت تخدم ليل نهار. المدارس التي كانت آيلة للسقوط، صارت منارات علم.*
_والنفايات التي كانت جبالاً، صارت تُرحّل في مواعيدها كأنها ساعة سويسرية._
*فشعر المواطن أن للدولة يداً تحنو، وعيناً ترى، وأذناً تسمع.
2. *انتظمت المؤسسة فانضبط الأداء:*
_لا محاباة في التوظيف، ولا محسوبية في التكليف، ولا تأخير في المعاملات._
*ملفات المواطنين لا تنام في الأدراج، وحقوق العاملين لا تُهضم، ومال الدولة لا يُهدر.*
_صار الموظف يأتي قبل الدوام، لأن القدوة أمامه. وصار التاجر يلتزم بالنظام، لأن القانون يُطبق على الكبير قبل الصغير._
فانضبط الشارع، وستقام السوق، وارتاحت النفوس.
3. تعافت هيبة الدولة فعاد الأمان:
_بؤر الفساد جُففت، وأوكار الجريمة دُكت، والمتفلتون وجدوا قانوناً لا يرحم._
فنامت وادي سوبا آمنة، واستيقظت عاملة، ومشت في دروبها مطمئنة.
_لأنها أدركت أن وراءها رجلاً إذا قال فعل، وإذا وعد أوفى، وإذا هدد نفذ._
—
ثالثاً: سر النجاح… معادلة عباس عبدالواحد
ما السر الذي جعل واداي سوبا تنتقل من العشوائية إلى الريادة؟*
*السر في معادلة طبقها الأستاذ عباس عبدالواحد بحذافيرها:*
1. العدل أساس الحكم:
_لا فرق عنده بين قوي وضعيف، ولا بين غني وفقير، ولا بين قريب وبعيد._
فأحبه الناس، وهابوه في آن. أحبوه لعدله، وهابوه لحزمه.
_وبالعدل، ملك القلوب قبل أن يملك الكراسي._
2. الميدان قبل المكتب:
_مكتبه في السوق، وفي المستشفى، وفي المدرسة، وفي أحياء وادي سوبا._
يؤمن أن “الإدارة بالمشي” أبرك من “الإدارة بالتقارير”.*
_فلذلك لم تُخدع عينه، ولم يُضلل سمعه، ولم يُزوّر عليه الواقع._
3. *الشراكة مع المجتمع:
_لم يستعلِ على الناس، بل نزل إليهم. لم يفرض عليهم، بل شاورهم._
جعل من لجان الأحياء عينه التي يرى بها، ويده التي تبطش بها على الفساد.
_فصار المواطن شريكاً في النجاح، ورقيباً على الأداء، ومدافعاً عن المنجز._
4. النزاهة طريق النجاة:
_يده بيضاء من المال العام، وذمته بريئة من شبهة الفساد._
فإذا كان رب البيت نزيهاً، استقام أهل البيت كلهم.
_ولذلك، لا تسمع في وحدته عن “رشوة” ولا عن “تسهيلات” ولا عن “كومشن”.
رابعاً: رسالة وفاء… وشكر مستحق
يا أستاذ عباس عبدالواحد:
_باسم كل أرملة وجدت معاشها منتظماً، وباسم كل مريض وجد دواءه متوفراً، وباسم كل طالب وجد فصله نظيفاً:_
شكراً لك… شكراً لعرقك الذي سكبته في شوارع واداي سوبا، وشكراً لسهرك الذي جعلنا ننام آمنين.
_وباسم كل تاجر انتظمت سوقه، وباسم كل سائق سُفلتت طريقه، وباسم كل موظف أخذ حقه كاملاً:_
أنت فخر الإدارة، وأنت قامة القيادة، وأنت درس يُدرس لكل من أراد أن يخدم الناس بصدق.
وإلى كل مسؤول في ولاية الخرطوم:*
_إن كنتم تبحثون عن نموذج يُحتذى، فهاكم واداي سوبا. وإن كنتم تبحثون عن قائد يُقتدى به، فهاكم عباس عبدالواحد._
*فكافئوا المجدّ، وادعموا الناجح، وعمموا التجربة، فإن الوطن لا ينهض إلا بأمثال هؤلاء.*
—
*ختاماً: وادي سوبا… قصة لن تنتهي*
*يا أهل وادي سوبا:*
_حافظوا على ما بُني، وصونوا ما تحقق، وكونوا عوناً لقائدكم._
*فالبناء صعب، والهدم سهل. والنهضة تحتاج رجالاً، والفوضى لا تحتاج إلا للصمت.*
وسيذكر التاريخ:
_أن في زمن المحن، نهضت وادي سوبا من ركامها، وانتظمت من فوضاها، وازدهرت من شقائها._
يكتب بماء الذهب: كان ذلك في عهد الرجل القامة… الأستاذ عباس عبدالواحد.
(( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ))[التوبة: 105]
عاشت وادي سوبا نموذجاً… وعاش الأستاذ عباس عبدالواحد قامةً… وعاش السودان با امثالكم



